مؤسسة آل البيت ( ع )

387

مجلة تراثنا

لكونه معلوما ، إما على معنى ( لفظ رفع الإبهام ) . . . أو لأن الغرض ذكر ما يتميز به باعتبار المدلولات ، إذ كان هو المقصود في التحقيق " ( 1 ) . أقول : ومع ذلك يظل التسامح في التعبير غير مستساغ في صياغة الحدود . وأما جعله ( الجملة ) في مقابل المفرد ، فكان " الأولى أن يقول ( نسبة ) ، ليشمل تمييز النسبة في غير الجملة كالتي في : عجبت من طيب زيد نفسا " ( 2 ) . ولا بد من الإشارة إلى أن ابن الحاجب في شرحه على المفصل أورد تعريف الزمخشري للتمييز بنحو مغاير لما هو موجود في النسخة المطبوعة للمفصل ، وهو : " ما يرفع الإبهام المستقر عن ذات مذكورة أو مقدرة " ( 3 ) وعليه لا يرد التعقيب المذكور لابن الحاجب . وعرفه ابن معطي ( ت 628 ه‍ ) قائلا : " التمييز هو تفسير مبهم بجنس نكرة منصوبة مقدرة ب‍ : من ، وينصب عن تمام الكلام وعن تمام الاسم " ( 4 ) . وعبارته تجمع بين التمييز بوصفه عملا يمارسه المتكلم ، وبينه بوصفه لفظا موضوعا للمعنى الاصطلاحي ، وبفرزهما يتحصل أنه يعرف الثاني بأنه : ( اسم جنس نكرة منصوبة مقدرة ب‍ : من ) ، وهو مماثل تقريبا

--> ( 1 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 2 / 168 . ( 2 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 194 . ( 3 ) الإيضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى بناي العليلي 1 / 348 . ( 4 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 188 .